السيد ابن طاووس
26
مهج الدعوات ومنهج العبادات
أسبل علي سترك فمن تستره فهو الأمن المحصن الذي لا يراع رب وأضممني في ذلك إلى كنفك فمن تكنفه فهو الأمن المحفوظ لا حول ولا قوة ولا حيلة إلا بالله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا من يكن ذا حيلة في نفسه أو حول بتقلبه أو قوة في أمره بشيء سوى الله فإن حولي وقوتي وكل حيلتي بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وكل ذي ملك فمملوك لله وكل قوي ضعيف عند قوة الله وكل ذي عز فغالبه الله وكل شيء في قبضة الله ذل كل عزيز لبطش الله صغر كل عظيم عند عظمة الله خضع كل جبار عند سلطان الله واستظهرت واستطلت على كل عدو لي بتولي الله درأت في نحر كل عاد علي بالله ضربت بإذن الله بيني وبين كل مترف ذي سورة وجبار ذي نخوة ومتسلط ذي قدرة ووال ذي إمرة ومستعد ذي أبهة وعنيد ذي ضغينة وعدو ذي غيلة وحاسد ذي قوة وماكر ذي مكيدة وكل معين أو معان علي بمقالة مغوية أو سعاية مسلبة أو حيلة مؤذية أو غائلة مردية أو كل طاغ ذي كبرياء أو معجب ذي خيلاء على كل سبب وبكل مذهب فأخذت لنفسي ومالي حجابا دونهم بما أنزلت من كتابك وأحكمت من وحيك الذي لا يؤتى من سورة بمثله وهو الحكم العدل والكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد اللهم صل على محمد وآل محمد واجعل حمدي لك وثنائي عليك في العافية والبلاء والشدة والرخاء دائما لا ينقضي ولا يبيد توكلت على الحي الذي لا يموت اللهم بك أعوذ وبك أصول وإياك أعبد وإياك أستعين وعليك أتوكل وأدرأ بك في نحر أعدائي وأستعين بك عليهم وأستكفيكهم فاكفنيهم بما شئت وكيف شئت ومما شئت بحولك وقوتك إنك على كل شيء قدير فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا